علي بن تاج الدين السنجاري

300

منائح الكرم

من أصحابه رجل يقال له " أبو عبدان " ، فقيدوه وأرسلوه إلى مصر . وفي سنة ستمائة وأربع وثلاثين : عمرت عين حنين « 1 » أيضا . واستمر والي مكة جفريل إلى سنة ستمائة وخمس وثلاثين ، فوليها المنصور علي بن رسول صاحب اليمن بنفسه ، فإنه قصد مكة في نحو ألف فارس « 2 » وبعث إلى الجند بمكة : " أن من جاءنا ، فله ألف دينار وحصان وكسوة " . فمالت إليه أكثر القوم . فلما وصلوه أوفاهم ما قال . وخرج إليه راجح بن قتادة ، فبعث معه ثلاثمائة فارس ، فدخل مكة بالأعلام والطبول . فلما تحقق أهل مصر قدوم السلطان ، أحرقوا جميع أسبابهم ، وخرجوا من مكة . فأرسل إليه راجح بما وقع ، فدخلها في رجب بعد أن هرب جفريل لما سمع بوصوله . فاستولى عليها السلطان نور الدين عمر « 3 » بن علي بن رسول . فدخلها في رجب معتمرا ، بعد أن تقدمه الشريف راجح بنحو ثلاثمائة عسكري من أصحاب النجدة والبأس . فأمن البلد وتصدق على أهل « 4 » مكة بمال جزيل .

--> ( 1 ) عين حنين - عين بازان . الفاسي - شفاء الغرام 1 / 554 ، ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 52 . ( 2 ) المقريزي - السلوك 1 / 2 / 274 ، ابن فهد - العقد الثمين 3 / 434 ، ابن الديبع - بغية المستفيد ص 81 . ( 3 ) كلمة " عمر " من ( ج ) . انظر : ابن الديبع ص 81 . ( 4 ) سقطت من ( ج ) ، ( د ) . وانظر في ذلك : ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 53 .